وتكشف الأرقام عن تفاوتات عميقة في الكثافة الطلابية؛ ففي العام الجامعي ٢٠٢٤/٢٠٢٥، تحمل كل عضو هيئة تدريس ومعاون في جامعة دمنهور عبء تدريس ٤٠٫٧ طالبًا، بينما استقر هذا المعدل في جامعة القاهرة -أقدم الجامعات الحكومية- عند ١١٫٤ طالبًا فقط[١]. إن هذه الهوة لا تعكس مجرد تباين بين مؤسستين، بل تجسد واقع نظام تعليمي تمدد بوتيرة متسارعة خلال العقد الماضي، فجاءت ثمار هذه الزيادة موزعة باختلال واضح بين القطاعين الحكومي والخاص، وبين الرقع الجغرافية للجامعات، وحتى بين التخصصات الأكاديمية المختلفة[١].
يستند هذا التحليل السردي إلى سلاسل النشرات الدورية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والخاصة بالطلاب المقيدين وأعضاء هيئة التدريس، فضلاً عن بيانات الخريجين وأصحاب الدرجات العلمية العليا، ضمن الأعداد الصادرة من ٢٠١٧ وحتى ٢٠٢٥، لتغطي الرصد الزمني الممتد من العام الجامعي ٢٠١٢/٢٠١٣ إلى ٢٠٢٤/٢٠٢٥[١، ٢].
القطاعات: تمدد أكاديمي خارج أسوار الحكومة
استحوذت الجامعات الحكومية وجامعة الأزهر في العام الجامعي ٢٠١٢/٢٠١٣ على النصيب الأكبر من كعكة التعليم العالي بـ ١٫٦٥ مليون طالب، وهو ما يعادل ٧٣٫٥٪ من إجمالي المقيدين[١]. واصلت هذه الأعداد صعودها لتبلغ ٢٫٤٦ مليون طالب في ٢٠٢٠/٢٠٢١، قبل أن تشهد انكماشاً وتتراجع إلى ٢٫٣٦ مليون في ٢٠٢٤/٢٠٢٥، لتهبط بذلك حصة التعليم الحكومي إلى ٥٩٫٢٪[١].
أين ذهبت الزيادة إذن؟ تشير البيانات إلى تدفقها نحو مسارين رئيسيين: الأول يتمثل في الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية التي قفزت أعداد طلابها من ٩٤ ألفًا إلى ٤٩٦ ألف طالب، والثاني في المعاهد العليا الخاصة التي اتسع وعاؤها الطلابي من ٣٣٢ ألفًا إلى ٨٤٢ ألف طالب[١]. وخلال السنوات الخمس الماضية، انعكس هذا التوسع على معدل القيد الإجمالي (نسبة طلاب التعليم العالي إلى إجمالي السكان في الفئة العمرية ١٨ إلى ٢٢ عامًا)، ليرتفع من ٣٥٫٨٪ إلى ٣٩٫٥٪، علماً بأن إجمالي التعداد السكاني لهذه الفئة العمرية بلغ ١٠٫١ مليون نسمة في ٢٠٢٤/٢٠٢٥[١].
أين يدرس طلاب التعليم العالي
طبقات متراكمة لعدد الطلاب بالمليون في كل قطاع، والزمن يسير من اليمين إلى اليسار.
تنقّل على الأعوام لقراءة الأعداد.
الأرقام في جدول
| العام الجامعي | المجموع | الحكومية والأزهر | الخاصة والأهلية والفروع | المعاهد العليا الخاصة | أخرى |
|---|---|---|---|---|---|
| ٢٠١٢/٢٠١٣ | ٢٢٥١٤٥٤ | ١٦٥٤٤٥٥ | ٩٤٤٨٨ | ٣٣١٩٨٠ | ١٧٠٥٣١ |
| ٢٠١٣/٢٠١٤ | ٢٣٣٧١٩٣ | ١٦٨٨٩٥٠ | ١١١٦٠٢ | ٣٥٤٤٣٧ | ١٨٢٢٠٤ |
| ٢٠١٤/٢٠١٥ | ٢٦٢٤٧٠٥ | ١٩٤٦٧٨٧ | ١١٠٨٥٩ | ٣٧٩٥٢٥ | ١٨٧٥٣٤ |
| ٢٠١٥/٢٠١٦ | ٢٩٦٩٤٠٣ | ٢٢٣٠٣١٤ | ١٣٨١٢٧ | ٤٠٧٧٨٣ | ١٩٣١٧٩ |
| ٢٠١٦/٢٠١٧ | ٣٠٣٠٧٥٤ | ٢٢٧٤٢٨٥ | ١٥٤٨٣٥ | ٤١٠٧٥٨ | ١٩٠٨٧٦ |
| ٢٠١٧/٢٠١٨ | ٢٩٨٥٤٧٦ | ٢٢١٢٤٨٦ | ١٧٠٤٣٥ | ٤٠٣٥٠٢ | ١٩٩٠٥٣ |
| ٢٠١٨/٢٠١٩ | ٣١٠٤٢٢٤ | ٢٢٦٣٠٥٥ | ١٩٤٦٥٩ | ٤٣٩٩٤٦ | ٢٠٦٥٦٤ |
| ٢٠١٩/٢٠٢٠ | ٣٣٣٨٩٢٧ | ٢٤٤١٦٤٥ | ٢٠٧١٥٤ | ٤٧٩١٤٤ | ٢١٠٩٨٤ |
| ٢٠٢٠/٢٠٢١ | ٣٤٢٤١٧٤ | ٢٤٥٩٠٢٥ | ٢٢١٧٢٧ | ٥١٦٨٧٩ | ٢٢٦٥٤٣ |
| ٢٠٢١/٢٠٢٢ | ٣٤٩٥٠٦٥ | ٢٤٤٩٥٧٩ | ٢٢٨٩١١ | ٥٧١١٩٠ | ٢٤٥٣٨٥ |
| ٢٠٢٢/٢٠٢٣ | ٣٦٩٣٠٤٢ | ٢٤٥٣٩٥٦ | ٢٨٤٤٥٦ | ٦٦٠٦١٧ | ٢٩٤٠١٣ |
| ٢٠٢٣/٢٠٢٤ | ٣٧٦٠١٦٣ | ٢٣٦٣٧٥٢ | ٣٦٤٩٩٠ | ٧٧٥٦٦٠ | ٢٥٥٧٦١ |
| ٢٠٢٤/٢٠٢٥ | ٣٩٩١٦٥٣ | ٢٣٦٢٦٦٢ | ٤٩٦٣٢١ | ٨٤١٦٦٣ | ٢٩١٠٠٧ |
أعضاء هيئة التدريس: اختلال ميزان الكثافة
إذا نظرنا إلى المعدل العام في الجامعات الحكومية وجامعة الأزهر، نجد شبه استقرار في النسبة؛ حيث سجلت ١٩٫٨ طالبًا لكل عضو هيئة تدريس ومعاون في ٢٠١٢/٢٠١٣، مقابل ١٩٫١ طالبًا في ٢٠٢٤/٢٠٢٥[١]. ورغم ثبات المتوسط العام ظاهرياً، إلا أن التوزيع الفعلي يكشف عن مفارقات حادة؛ إذ يتكدس ٤٠٫٧ طالبًا أمام كل عضو هيئة تدريس في جامعة دمنهور، و٣٨٫٣ طالبًا في جامعة كفر الشيخ، وهو ما يوازي أكثر من ثلاثة أضعاف المعدل المسجل في جامعة القاهرة[١].
كم طالبًا لكل عضو هيئة تدريس؟
كل نقطة جامعة حكومية في العام الجامعي ٢٠٢٤/٢٠٢٥. الخط المتقطع المتوسط القومي، والنقاط الداكنة فوقه.
اختر جامعة لقراءة أرقامها.
الأرقام في جدول
| الجامعة | الطلاب | أعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم | طلاب لكل عضو |
|---|---|---|---|
| دمنهور | ٥٩٢٨٤ | ١٤٥٦ | ٤٠٫٧ |
| كفر الشيخ | ٧٤٩٥٢ | ١٩٥٨ | ٣٨٫٣ |
| مدينة السادات | ٢٩٩٨١ | ٨٣٠ | ٣٦٫١ |
| حلوان | ١٦٢٢٤٩ | ٥٦٧١ | ٢٨٫٦ |
| دمياط | ٤٣٧٩٤ | ١٥٥٤ | ٢٨٫٢ |
| الإسكندرية | ١٩٣٦٠٦ | ٦٩٧٢ | ٢٧٫٨ |
| المنصورة | ١٦٤٣٨١ | ٦٤٢٩ | ٢٥٫٦ |
| الزقازيق | ١٦١٨٩٨ | ٦٦٧١ | ٢٤٫٣ |
| جنوب الوادي | ٥٢١٦٤ | ٢٢٣٨ | ٢٣٫٣ |
| بني سويف | ٧٢٩٤٢ | ٣٢٥٦ | ٢٢٫٤ |
| الأزهر | ٣٢٣٤٥٢ | ١٥٧٠٤ | ٢٠٫٦ |
| سوهاج | ٦١٨٤١ | ٣١٣١ | ١٩٫٨ |
| المنوفية | ٧٩٤٦٣ | ٤١١٢ | ١٩٫٣ |
| طنطا | ٩٩٤٨٥ | ٥٥٩٩ | ١٧٫٨ |
| مطروح | ٣٦٨٦ | ٢١٢ | ١٧٫٤ |
| المنيا | ٥٩٣٤٣ | ٣٦٠٤ | ١٦٫٥ |
| بورسعيد | ٢٥٧٩٠ | ١٥٩٥ | ١٦٫٢ |
| بنها | ٩٨٥٠٦ | ٦١٨٨ | ١٥٫٩ |
| السويس | ١٤٩٩٣ | ٩٥٢ | ١٥٫٧ |
| أسيوط | ٧٩٠٢٩ | ٥١٢٤ | ١٥٫٤ |
| عين شمس | ١٩٠٨٦٨ | ١٣٢٩٤ | ١٤٫٤ |
| قناة السويس | ٤٢٢١٤ | ٣١٧٧ | ١٣٫٣ |
| الفيوم | ٤٠٥٥٩ | ٣٣٠٩ | ١٢٫٣ |
| القاهرة | ١٩١٤٣٣ | ١٦٧٥١ | ١١٫٤ |
| الأقصر | ٤١٣١ | ٣٦٤ | ١١٫٣ |
| أسوان | ٢١٢١١ | ١٩٣١ | ١١٫٠ |
| العريش | ٧٥٤٨ | ٧١١ | ١٠٫٦ |
| الوادي الجديد | ٣٨٥٩ | ٧٠٠ | ٥٫٥ |
الخريجون: الطالبات في المقدمة
شهد عام ٢٠٢٤ تخرج ٧٤٣ ألف طالب وطالبة من مؤسسات التعليم العالي[٢]. وتماهياً مع مؤشرات القيد، تآكلت الحصة النسبية للجامعات الحكومية من إجمالي الخريجين، متراجعة من ٧٠٫٣٪ في عام ٢٠١٣ إلى ٦٥٫٩٪ في ٢٠٢٤[٢]. وتبرز في بيانات الخريجين أيضاً تداعيات الدفعة الغائبة (التي يشرحها الجزء الأول من السلسلة)، والتي تجلت في هبوط حاد بأعداد الخريجين خلال عام ٢٠١٤، تلاه مسار من التعافي المتدرج[٢].
وقد رسخت النساء حضورهن كأغلبية حاكمة في طوابير التخرج، مستحوذات على ٥٣٫٠٪ من إجمالي الخريجين في عام ٢٠٢٤، و٥٨٫٤٪ من إجمالي خريجي الجامعات الحكومية[٢].
خريجو التعليم العالي منذ ٢٠١٣
الخط الداكن لكل الخريجين، والفاتح لخريجي الجامعات الحكومية. النقطة البرتقالية عند انخفاض ٢٠١٤.
تنقّل على الأعوام لقراءة الأعداد.
الأرقام في جدول
| العام | كل الخريجين | الجامعات الحكومية |
|---|---|---|
| ٢٠١٣ | ٤٦٢٨٨٠ | ٣٢٥٣٥٨ |
| ٢٠١٤ | ٣٠٨١٨٧ | ١٨٩٥٦٦ |
| ٢٠١٥ | ٣٧٨٢٨٨ | ٢٥٢٦٨٧ |
| ٢٠١٦ | ٤٨٧٨١٦ | ٣٢٤٤٥٢ |
| ٢٠١٧ | ٥٣٧٤١٤ | ٣٦٧٥٤٩ |
| ٢٠١٨ | ٥٦٨٨٥٧ | ٤٠٦٣٦٩ |
| ٢٠١٩ | ٦٠٤١٩٥ | ٤٢٨٥٦١ |
| ٢٠٢٠ | ٦٤٣٧٨٨ | ٤٥٠٥٢٢ |
| ٢٠٢١ | ٦٦٧٤٢٥ | ٤٧١٤٥٩ |
| ٢٠٢٢ | ٧٣٨٠٩٤ | ٤٩٥٥٦٠ |
| ٢٠٢٣ | ٧٥٢٨٣٠ | ٥٠٢٦٣٢ |
| ٢٠٢٤ | ٧٤٣١٤٩ | ٤٩٠٠٩٤ |
خريطة التخصصات: بوصلة تتجه نحو الصحة والتكنولوجيا
رصدت الفترة من ٢٠٢٠/٢٠٢١ إلى ٢٠٢٤/٢٠٢٥ تحولات عميقة في اختيارات الطلاب الدراسية؛ إذ حلقت أعداد المقيدين في التخصصات الصحية بزيادة بلغت ٤٧٪ لتستقطب ٦٧٤ ألف طالب، كما سجلت مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نمواً بنسبة ٣٤٪، وقطاع الخدمات قفزة بـ ٨١٪[١]. على الجانب الآخر، واجهت مجالات الهندسة والتصنيع والبناء انحساراً بنسبة ٦٪، وتراجعت الفنون والعلوم الإنسانية بنسبة ١١٪[١]. ومع ذلك، احتفظ قطاع الأعمال والإدارة والقانون بهيمنته كأكبر المجالات، محتضناً ١٫١٢ مليون طالب، بما يمثل ٢٨٪ من المجموع الكلي للمقيدين[١].
مجالات تتقدم وأخرى تتراجع
الدائرة المفرغة لعام ٢٠٢٠/٢٠٢١ والممتلئة لعام ٢٠٢٤/٢٠٢٥. الخط البرتقالي يعني تراجعًا.
اختر مجالًا لقراءة أرقامه.
الأرقام في جدول
| المجال | ٢٠٢٠/٢٠٢١ | ٢٠٢٤/٢٠٢٥ | التغير |
|---|---|---|---|
| الخدمات | ٧٤٠٦٢ | ١٣٣٦٦٣ | ٨٠٫٥٪ |
| الصحة والرفاه | ٤٥٧٨٠٤ | ٦٧٣٧٢٨ | ٤٧٫٢٪ |
| الزراعة والبيطرة | ١٢٣٧٦٥ | ١٧٨٢٨٧ | ٤٤٫١٪ |
| التربية والتعليم | ٢٩٦١٠٢ | ٤٢٦٢٠٠ | ٤٣٫٩٪ |
| تكنولوجيا المعلومات | ١٩٦٨٣٤ | ٢٦٣٤٣٨ | ٣٣٫٨٪ |
| العلوم الطبيعية والرياضيات | ٦٧٥٢٩ | ٨٥٩١٧ | ٢٧٫٢٪ |
| العلوم الاجتماعية والإعلام | ١١١٧٣١ | ١٣٢٣٧٧ | ١٨٫٥٪ |
| الأعمال والإدارة والقانون | ١٠١٨٠٦٢ | ١١٢١١٩١ | ١٠٫١٪ |
| الهندسة والتصنيع والبناء | ٣٧١٥٩٢ | ٣٤٧٩٣٤ | -٦٫٤٪ |
| الفنون والإنسانيات | ٧٠٦٦٩٢ | ٦٢٨٩١٨ | -١١٫٠٪ |
الدراسات العليا: تفوق نسائي في سباق الماجستير والدكتوراه
نجحت النساء في تضييق الفجوة العددية على مقاعد التعليم العالي، لترتفع نسبتهن من ٤٥٫٤٪ في ٢٠١٢/٢٠١٣ إلى ٤٩٫٧٪ بحلول ٢٠٢٤/٢٠٢٥[١]. ولم يتوقف الأمر عند مرحلة البكالوريوس، بل تجاوزن الرجال بخطى واثقة في حصد الدرجات العلمية العليا؛ فمن بين شهادات الدكتوراه التي حصل عليها المصريون من الجامعات المصرية عام ٢٠٢٤، اقتنصت النساء ٥٤٪ منها، بينما سَيْطَرْنَ على ٥٧٪ من درجات الماجستير[٢].
وشهدت أعداد الحاصلين على درجة الدكتوراه بوجه عام قفزة ملموسة، مرتفعة بنسبة ٥٤٪ من ٧٦٥٦ درجة في عام ٢٠١٧ إلى ١١٧٦٦ درجة في عام ٢٠٢٤، كما نما عدد شهادات الماجستير من ١٧٩٣٥ إلى ٢٤٢٧٣ درجة[٢]. وخلال الإطار الزمني ذاته، سجلت مؤسسات التعليم العالي تضاعفاً شبه كامل في أعداد الطلاب الوافدين، لتقفز من ٥٣ ألف طالب في ٢٠١٦/٢٠١٧ إلى ١٠٥ آلاف في ٢٠٢٣/٢٠٢٤[١].
الدكتوراه حسب النوع
عدد الدكتوراهات التي حصل عليها مصريون من الجامعات المصرية كل عام.
تنقّل على الأعوام لقراءة الأعداد.
الأرقام في جدول
| العام | مجموع الدكتوراه | نساء | رجال | الماجستير |
|---|---|---|---|---|
| ٢٠١٧ | ٧٦٥٦ | غير منشور | غير منشور | ١٧٩٣٥ |
| ٢٠١٨ | ٩٢٦١ | غير منشور | غير منشور | ٢١٤٦٣ |
| ٢٠١٩ | ٩٠٦٣ | غير منشور | غير منشور | ٢٠٦١٢ |
| ٢٠٢٠ | ٨٩٩٥ | ٤٥١٥ | ٤٤٨٠ | ١٩٩٤٢ |
| ٢٠٢١ | ٩٠٦٣ | ٤٩١٧ | ٤١٤٦ | ١٩٣٨٩ |
| ٢٠٢٢ | ١١٢٥٥ | ٥٩٣٥ | ٥٣٢٠ | ٢١٠٥٢ |
| ٢٠٢٣ | ٩٨٧٨ | ٥٣٨٣ | ٤٤٩٥ | ١٩٨٤٤ |
| ٢٠٢٤ | ١١٧٦٦ | ٦٣٨٢ | ٥٣٨٤ | ٢٤٢٧٣ |
معادلة التمويل: زيادة في الأعداد وتراجع في الإنفاق
مضت عجلة هذا التوسع في قطاع التعليم العالي بالتزامن مع مسار إنفاق عام يشهد تراجعاً. فقد رصدت موازنة ٢٠٢٥/٢٠٢٦ مخصصات للتعليم بقيمة ٣١٥ مليار جنيه، وهو ما يوازي ١٫٥ في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، و٤٫٧ في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي[٣]. ووفقاً لتقديرات هيومن رايتس ووتش، فإن هذه المخصصات -عند احتساب معدلات التضخم- تسجل انخفاضاً يقارب ٣٩ في المئة عما كانت عليه في ٢٠١٣/٢٠١٤، في مفارقة مع الاستحقاق الدستوري الذي يُلزم بتوجيه ما لا يقل عن ٦ في المئة من الناتج القومي لقطاع التعليم[٣]. ويشكل هذا التزامن بين الازدهار الكمي للتعليم الخاص وتقلص الموارد المالية العامة سياقاً حيوياً للقراءة، وإن لم يكن دليلاً حتمياً على علاقة سببية مباشرة بينهما.
إن التلميذ الذي كان يجلس في فصل ابتدائي متكدس قبل عقد من الزمان، يجد نفسه اليوم أمام مفترق طرق جامعي: إما الانخراط في جامعة حكومية تتأرجح فيها حظوظه من الرعاية الأكاديمية بين ١١٫٤ و٤٠٫٧ طالبًا لكل عضو هيئة تدريس تبعاً للمدينة، أو اللجوء إلى جامعة خاصة أو أهلية تلقي بأعباء مصروفاتها على كاهل أسرته[١]. وإن كانت طالبةً، فإن حظوظها في إكمال مسيرتها نحو الدكتوراه باتت إحصائياً تفوق احتمالات زميلها[٢]. هذه هي الملامح الكلية التي تنطق بها الأرقام، غير أن ما يختبئ خلفها من تفاصيل تتعلق بالرسوم الدراسية، وجودة المقاعد، والمآلات الوظيفية، يشرع الأبواب أمام تساؤلات ملحة لا تكفي النشرات الإحصائية وحدها للإجابة عنها.
كيف نعرف
المصادر
- الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، النشرة السنوية للطلاب المقيدين وأعضاء هيئة التدريس بالتعليم العالي، عدد ٢٠١٧ (PDF، الجدولان ٢ و٤) وأعداد ٢٠٢١ و٢٠٢٣ و٢٠٢٥ (إكسل). الرابط
- الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، النشرة السنوية لخريجي التعليم العالي والدرجات العلمية العليا، عدد ٢٠١٧ (PDF، الجدول ١) وأعداد ٢٠٢١ إلى ٢٠٢٤ (إكسل). الرابط
- هيومن رايتس ووتش، "مصر: تراجع التمويل يقوض التعليم والرعاية الصحية"، ٧ يناير ٢٠٢٦. الرابط
كيف حسبنا
جمعنا الجداول الخمسية من نشرات الطلاب المقيدين ٢٠٢١ و٢٠٢٣ و٢٠٢٥، واستكملنا الأعوام ٢٠١٢/٢٠١٣ إلى ٢٠١٥/٢٠١٦ من الجدول ٢ في نشرة ٢٠١٧، المنشورة بصيغة PDF، بقراءة الأرقام من النص الإنجليزي المصاحب. تطابقت السنوات المتداخلة بين نشرات ٢٠٢١ و٢٠٢٣ و٢٠٢٥ تمامًا.
استبعدنا الجداول الخمسية في نشرة ٢٠٢٢، لأن بعضها منزاح بعام كامل عن عناوينه، كما يظهر عند مقارنته بالنشرات الأخرى. وفي نشرة ٢٠٢٥ ترد أعداد الذكور والإناث في ٢٠٢٣/٢٠٢٤ بكسور عشرية، فاعتمدنا المجموع في ذلك العام.
نسب الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس، وحصص القطاعات، وحصة النساء، حسابات من سيا. معدل القيد الإجمالي محسوب من الجدول نفسه الذي يذكر الطلاب والسكان في سن ١٨ إلى ٢٢.
ما راجعناه ولم نعتمده
في جدول الدرجات العليا لنشرة ٢٠٢٤ تتكرر أرقام جامعة جنوب الوادي لعامي ٢٠٢١ و٢٠٢٢ كما هي، ويبدو أن الرقم نُسخ. لم يؤثر ذلك على المجاميع التي نستخدمها لكنه علامة على حدود دقة الجداول التفصيلية. وتذكر تقارير متداولة أن مصر تستضيف نحو ١٩٨ ألف طالب وافد، بينما تسجل نشرة الجهاز ١٠٤ ألف في مؤسسات التعليم العالي في ٢٠٢٤/٢٠٢٥، ولعل الفرق في التعريف، فاعتمدنا رقم الجهاز.
ما لا تقوله الأرقام
لا تذكر النشرات المصروفات الدراسية، ولا نسب التوظيف بعد التخرج، ولا تتابع الطالب من القبول إلى التخرج، فلا يمكن منها حساب معدلات إتمام الدراسة.