من الفصل إلى المدرّج، سلسلة من ثلاثة أجزاء، الجزء الثالث

ما بين المدرج وشهادة التخرج

جامعات تتمدد خارج أسوار الحكومة، توزيع مختل للكفاءات الأكاديمية.. والنساء يزاحمن على مقاعد الدراسة ويتصدرن منصات الدكتوراه

شهد قطاع التعليم العالي قفزة لافتة، حيث صعد إجمالي عدد الطلاب المقيدين من ٢٫٢٥ مليون طالب خلال العام الجامعي ٢٠١٢/٢٠١٣ ليصل إلى ٣٫٩٩ مليون طالب في العام ٢٠٢٤/٢٠٢٥، مسجلاً نمواً ضخماً بلغت نسبته ٧٧٪[١]. وفي حين بلغت أعداد المقيدين بالجامعات الحكومية وجامعة الأزهر نقطة الذروة في ٢٠٢٠/٢٠٢١ لتبدأ بعدها في التراجع، شهدت أروقة الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية طفرة توسعية ضاعفت أعداد طلابها لتصل إلى ٥٫٣ أمثالها[١]. وعلى صعيد المخرجات، ضخت مؤسسات التعليم العالي نحو ٧٤٣ ألف طالب وطالبة كخريجين في عام ٢٠٢٤، استحوذت النساء على أكثر من نصفهم، وذلك وسط تحولات هيكلية في الخريطة الأكاديمية؛ إذ تتسارع خطى الإقبال نحو التخصصات الصحية وتكنولوجيا المعلومات، في مقابل انحسار ملحوظ للعلوم الهندسية والإنسانية[٢، ١].

وتكشف الأرقام عن تفاوتات عميقة في الكثافة الطلابية؛ ففي العام الجامعي ٢٠٢٤/٢٠٢٥، تحمل كل عضو هيئة تدريس ومعاون في جامعة دمنهور عبء تدريس ٤٠٫٧ طالبًا، بينما استقر هذا المعدل في جامعة القاهرة -أقدم الجامعات الحكومية- عند ١١٫٤ طالبًا فقط[١]. إن هذه الهوة لا تعكس مجرد تباين بين مؤسستين، بل تجسد واقع نظام تعليمي تمدد بوتيرة متسارعة خلال العقد الماضي، فجاءت ثمار هذه الزيادة موزعة باختلال واضح بين القطاعين الحكومي والخاص، وبين الرقع الجغرافية للجامعات، وحتى بين التخصصات الأكاديمية المختلفة[١].

يستند هذا التحليل السردي إلى سلاسل النشرات الدورية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والخاصة بالطلاب المقيدين وأعضاء هيئة التدريس، فضلاً عن بيانات الخريجين وأصحاب الدرجات العلمية العليا، ضمن الأعداد الصادرة من ٢٠١٧ وحتى ٢٠٢٥، لتغطي الرصد الزمني الممتد من العام الجامعي ٢٠١٢/٢٠١٣ إلى ٢٠٢٤/٢٠٢٥[١، ٢].

القطاعات: تمدد أكاديمي خارج أسوار الحكومة

استحوذت الجامعات الحكومية وجامعة الأزهر في العام الجامعي ٢٠١٢/٢٠١٣ على النصيب الأكبر من كعكة التعليم العالي بـ ١٫٦٥ مليون طالب، وهو ما يعادل ٧٣٫٥٪ من إجمالي المقيدين[١]. واصلت هذه الأعداد صعودها لتبلغ ٢٫٤٦ مليون طالب في ٢٠٢٠/٢٠٢١، قبل أن تشهد انكماشاً وتتراجع إلى ٢٫٣٦ مليون في ٢٠٢٤/٢٠٢٥، لتهبط بذلك حصة التعليم الحكومي إلى ٥٩٫٢٪[١].

أين ذهبت الزيادة إذن؟ تشير البيانات إلى تدفقها نحو مسارين رئيسيين: الأول يتمثل في الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية التي قفزت أعداد طلابها من ٩٤ ألفًا إلى ٤٩٦ ألف طالب، والثاني في المعاهد العليا الخاصة التي اتسع وعاؤها الطلابي من ٣٣٢ ألفًا إلى ٨٤٢ ألف طالب[١]. وخلال السنوات الخمس الماضية، انعكس هذا التوسع على معدل القيد الإجمالي (نسبة طلاب التعليم العالي إلى إجمالي السكان في الفئة العمرية ١٨ إلى ٢٢ عامًا)، ليرتفع من ٣٥٫٨٪ إلى ٣٩٫٥٪، علماً بأن إجمالي التعداد السكاني لهذه الفئة العمرية بلغ ١٠٫١ مليون نسمة في ٢٠٢٤/٢٠٢٥[١].

أين يدرس طلاب التعليم العالي

طبقات متراكمة لعدد الطلاب بالمليون في كل قطاع، والزمن يسير من اليمين إلى اليسار.

الجامعات الحكومية والأزهرالجامعات الخاصة والأهلية والفروعالمعاهد العليا الخاصةقطاعات أخرى

تنقّل على الأعوام لقراءة الأعداد.

المصدر: الجدول ٢ في نشرة الطلاب المقيدين ٢٠١٧ (للأعوام ٢٠١٢/٢٠١٣ إلى ٢٠١٥/٢٠١٦)، والجدول ٢ في نشرات ٢٠٢١ و٢٠٢٣ و٢٠٢٥. القطاعات الأخرى تشمل الأكاديميات والمعاهد الفنية فوق المتوسطة والجامعات التكنولوجية وغيرها.
الأرقام في جدول
العام الجامعيالمجموعالحكومية والأزهرالخاصة والأهلية والفروعالمعاهد العليا الخاصةأخرى
٢٠١٢/٢٠١٣٢٢٥١٤٥٤١٦٥٤٤٥٥٩٤٤٨٨٣٣١٩٨٠١٧٠٥٣١
٢٠١٣/٢٠١٤٢٣٣٧١٩٣١٦٨٨٩٥٠١١١٦٠٢٣٥٤٤٣٧١٨٢٢٠٤
٢٠١٤/٢٠١٥٢٦٢٤٧٠٥١٩٤٦٧٨٧١١٠٨٥٩٣٧٩٥٢٥١٨٧٥٣٤
٢٠١٥/٢٠١٦٢٩٦٩٤٠٣٢٢٣٠٣١٤١٣٨١٢٧٤٠٧٧٨٣١٩٣١٧٩
٢٠١٦/٢٠١٧٣٠٣٠٧٥٤٢٢٧٤٢٨٥١٥٤٨٣٥٤١٠٧٥٨١٩٠٨٧٦
٢٠١٧/٢٠١٨٢٩٨٥٤٧٦٢٢١٢٤٨٦١٧٠٤٣٥٤٠٣٥٠٢١٩٩٠٥٣
٢٠١٨/٢٠١٩٣١٠٤٢٢٤٢٢٦٣٠٥٥١٩٤٦٥٩٤٣٩٩٤٦٢٠٦٥٦٤
٢٠١٩/٢٠٢٠٣٣٣٨٩٢٧٢٤٤١٦٤٥٢٠٧١٥٤٤٧٩١٤٤٢١٠٩٨٤
٢٠٢٠/٢٠٢١٣٤٢٤١٧٤٢٤٥٩٠٢٥٢٢١٧٢٧٥١٦٨٧٩٢٢٦٥٤٣
٢٠٢١/٢٠٢٢٣٤٩٥٠٦٥٢٤٤٩٥٧٩٢٢٨٩١١٥٧١١٩٠٢٤٥٣٨٥
٢٠٢٢/٢٠٢٣٣٦٩٣٠٤٢٢٤٥٣٩٥٦٢٨٤٤٥٦٦٦٠٦١٧٢٩٤٠١٣
٢٠٢٣/٢٠٢٤٣٧٦٠١٦٣٢٣٦٣٧٥٢٣٦٤٩٩٠٧٧٥٦٦٠٢٥٥٧٦١
٢٠٢٤/٢٠٢٥٣٩٩١٦٥٣٢٣٦٢٦٦٢٤٩٦٣٢١٨٤١٦٦٣٢٩١٠٠٧

أعضاء هيئة التدريس: اختلال ميزان الكثافة

إذا نظرنا إلى المعدل العام في الجامعات الحكومية وجامعة الأزهر، نجد شبه استقرار في النسبة؛ حيث سجلت ١٩٫٨ طالبًا لكل عضو هيئة تدريس ومعاون في ٢٠١٢/٢٠١٣، مقابل ١٩٫١ طالبًا في ٢٠٢٤/٢٠٢٥[١]. ورغم ثبات المتوسط العام ظاهرياً، إلا أن التوزيع الفعلي يكشف عن مفارقات حادة؛ إذ يتكدس ٤٠٫٧ طالبًا أمام كل عضو هيئة تدريس في جامعة دمنهور، و٣٨٫٣ طالبًا في جامعة كفر الشيخ، وهو ما يوازي أكثر من ثلاثة أضعاف المعدل المسجل في جامعة القاهرة[١].

كم طالبًا لكل عضو هيئة تدريس؟

كل نقطة جامعة حكومية في العام الجامعي ٢٠٢٤/٢٠٢٥. الخط المتقطع المتوسط القومي، والنقاط الداكنة فوقه.

اختر جامعة لقراءة أرقامها.

المصدر: الجدول ١٨ في نشرة الطلاب المقيدين وأعضاء هيئة التدريس ٢٠٢٥. الطلاب المقيدون (مصريون ووافدون) على أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم معًا.
الأرقام في جدول
الجامعةالطلابأعضاء هيئة التدريس ومعاونوهمطلاب لكل عضو
دمنهور٥٩٢٨٤١٤٥٦٤٠٫٧
كفر الشيخ٧٤٩٥٢١٩٥٨٣٨٫٣
مدينة السادات٢٩٩٨١٨٣٠٣٦٫١
حلوان١٦٢٢٤٩٥٦٧١٢٨٫٦
دمياط٤٣٧٩٤١٥٥٤٢٨٫٢
الإسكندرية١٩٣٦٠٦٦٩٧٢٢٧٫٨
المنصورة١٦٤٣٨١٦٤٢٩٢٥٫٦
الزقازيق١٦١٨٩٨٦٦٧١٢٤٫٣
جنوب الوادي٥٢١٦٤٢٢٣٨٢٣٫٣
بني سويف٧٢٩٤٢٣٢٥٦٢٢٫٤
الأزهر٣٢٣٤٥٢١٥٧٠٤٢٠٫٦
سوهاج٦١٨٤١٣١٣١١٩٫٨
المنوفية٧٩٤٦٣٤١١٢١٩٫٣
طنطا٩٩٤٨٥٥٥٩٩١٧٫٨
مطروح٣٦٨٦٢١٢١٧٫٤
المنيا٥٩٣٤٣٣٦٠٤١٦٫٥
بورسعيد٢٥٧٩٠١٥٩٥١٦٫٢
بنها٩٨٥٠٦٦١٨٨١٥٫٩
السويس١٤٩٩٣٩٥٢١٥٫٧
أسيوط٧٩٠٢٩٥١٢٤١٥٫٤
عين شمس١٩٠٨٦٨١٣٢٩٤١٤٫٤
قناة السويس٤٢٢١٤٣١٧٧١٣٫٣
الفيوم٤٠٥٥٩٣٣٠٩١٢٫٣
القاهرة١٩١٤٣٣١٦٧٥١١١٫٤
الأقصر٤١٣١٣٦٤١١٫٣
أسوان٢١٢١١١٩٣١١١٫٠
العريش٧٥٤٨٧١١١٠٫٦
الوادي الجديد٣٨٥٩٧٠٠٥٫٥

الخريجون: الطالبات في المقدمة

شهد عام ٢٠٢٤ تخرج ٧٤٣ ألف طالب وطالبة من مؤسسات التعليم العالي[٢]. وتماهياً مع مؤشرات القيد، تآكلت الحصة النسبية للجامعات الحكومية من إجمالي الخريجين، متراجعة من ٧٠٫٣٪ في عام ٢٠١٣ إلى ٦٥٫٩٪ في ٢٠٢٤[٢]. وتبرز في بيانات الخريجين أيضاً تداعيات الدفعة الغائبة (التي يشرحها الجزء الأول من السلسلة)، والتي تجلت في هبوط حاد بأعداد الخريجين خلال عام ٢٠١٤، تلاه مسار من التعافي المتدرج[٢].

وقد رسخت النساء حضورهن كأغلبية حاكمة في طوابير التخرج، مستحوذات على ٥٣٫٠٪ من إجمالي الخريجين في عام ٢٠٢٤، و٥٨٫٤٪ من إجمالي خريجي الجامعات الحكومية[٢].

خريجو التعليم العالي منذ ٢٠١٣

الخط الداكن لكل الخريجين، والفاتح لخريجي الجامعات الحكومية. النقطة البرتقالية عند انخفاض ٢٠١٤.

كل الخريجينالجامعات الحكومية

تنقّل على الأعوام لقراءة الأعداد.

المصدر: الجدول ١ في نشرة الخريجين ٢٠١٧ (٢٠١٣ إلى ٢٠١٦)، والجدول ١ في نشرات ٢٠٢١ إلى ٢٠٢٤ (٢٠١٧ إلى ٢٠٢٤). الخريجون المصريون والوافدون.
الأرقام في جدول
العامكل الخريجينالجامعات الحكومية
٢٠١٣٤٦٢٨٨٠٣٢٥٣٥٨
٢٠١٤٣٠٨١٨٧١٨٩٥٦٦
٢٠١٥٣٧٨٢٨٨٢٥٢٦٨٧
٢٠١٦٤٨٧٨١٦٣٢٤٤٥٢
٢٠١٧٥٣٧٤١٤٣٦٧٥٤٩
٢٠١٨٥٦٨٨٥٧٤٠٦٣٦٩
٢٠١٩٦٠٤١٩٥٤٢٨٥٦١
٢٠٢٠٦٤٣٧٨٨٤٥٠٥٢٢
٢٠٢١٦٦٧٤٢٥٤٧١٤٥٩
٢٠٢٢٧٣٨٠٩٤٤٩٥٥٦٠
٢٠٢٣٧٥٢٨٣٠٥٠٢٦٣٢
٢٠٢٤٧٤٣١٤٩٤٩٠٠٩٤

خريطة التخصصات: بوصلة تتجه نحو الصحة والتكنولوجيا

رصدت الفترة من ٢٠٢٠/٢٠٢١ إلى ٢٠٢٤/٢٠٢٥ تحولات عميقة في اختيارات الطلاب الدراسية؛ إذ حلقت أعداد المقيدين في التخصصات الصحية بزيادة بلغت ٤٧٪ لتستقطب ٦٧٤ ألف طالب، كما سجلت مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نمواً بنسبة ٣٤٪، وقطاع الخدمات قفزة بـ ٨١٪[١]. على الجانب الآخر، واجهت مجالات الهندسة والتصنيع والبناء انحساراً بنسبة ٦٪، وتراجعت الفنون والعلوم الإنسانية بنسبة ١١٪[١]. ومع ذلك، احتفظ قطاع الأعمال والإدارة والقانون بهيمنته كأكبر المجالات، محتضناً ١٫١٢ مليون طالب، بما يمثل ٢٨٪ من المجموع الكلي للمقيدين[١].

مجالات تتقدم وأخرى تتراجع

الدائرة المفرغة لعام ٢٠٢٠/٢٠٢١ والممتلئة لعام ٢٠٢٤/٢٠٢٥. الخط البرتقالي يعني تراجعًا.

اختر مجالًا لقراءة أرقامه.

المصدر: جدول الطلاب المقيدين وفقًا للمجال الواسع (التصنيف الدولي للتعليم) في نشرة ٢٠٢٥. نقارن داخل هذه النشرة وحدها، لأن توزيع الطلاب على المجالات في النشرات الأقدم يتغير بطريقة توحي بإعادة تصنيف.
الأرقام في جدول
المجال٢٠٢٠/٢٠٢١٢٠٢٤/٢٠٢٥التغير
الخدمات٧٤٠٦٢١٣٣٦٦٣٨٠٫٥٪
الصحة والرفاه٤٥٧٨٠٤٦٧٣٧٢٨٤٧٫٢٪
الزراعة والبيطرة١٢٣٧٦٥١٧٨٢٨٧٤٤٫١٪
التربية والتعليم٢٩٦١٠٢٤٢٦٢٠٠٤٣٫٩٪
تكنولوجيا المعلومات١٩٦٨٣٤٢٦٣٤٣٨٣٣٫٨٪
العلوم الطبيعية والرياضيات٦٧٥٢٩٨٥٩١٧٢٧٫٢٪
العلوم الاجتماعية والإعلام١١١٧٣١١٣٢٣٧٧١٨٫٥٪
الأعمال والإدارة والقانون١٠١٨٠٦٢١١٢١١٩١١٠٫١٪
الهندسة والتصنيع والبناء٣٧١٥٩٢٣٤٧٩٣٤-٦٫٤٪
الفنون والإنسانيات٧٠٦٦٩٢٦٢٨٩١٨-١١٫٠٪

الدراسات العليا: تفوق نسائي في سباق الماجستير والدكتوراه

نجحت النساء في تضييق الفجوة العددية على مقاعد التعليم العالي، لترتفع نسبتهن من ٤٥٫٤٪ في ٢٠١٢/٢٠١٣ إلى ٤٩٫٧٪ بحلول ٢٠٢٤/٢٠٢٥[١]. ولم يتوقف الأمر عند مرحلة البكالوريوس، بل تجاوزن الرجال بخطى واثقة في حصد الدرجات العلمية العليا؛ فمن بين شهادات الدكتوراه التي حصل عليها المصريون من الجامعات المصرية عام ٢٠٢٤، اقتنصت النساء ٥٤٪ منها، بينما سَيْطَرْنَ على ٥٧٪ من درجات الماجستير[٢].

وشهدت أعداد الحاصلين على درجة الدكتوراه بوجه عام قفزة ملموسة، مرتفعة بنسبة ٥٤٪ من ٧٦٥٦ درجة في عام ٢٠١٧ إلى ١١٧٦٦ درجة في عام ٢٠٢٤، كما نما عدد شهادات الماجستير من ١٧٩٣٥ إلى ٢٤٢٧٣ درجة[٢]. وخلال الإطار الزمني ذاته، سجلت مؤسسات التعليم العالي تضاعفاً شبه كامل في أعداد الطلاب الوافدين، لتقفز من ٥٣ ألف طالب في ٢٠١٦/٢٠١٧ إلى ١٠٥ آلاف في ٢٠٢٣/٢٠٢٤[١].

الدكتوراه حسب النوع

عدد الدكتوراهات التي حصل عليها مصريون من الجامعات المصرية كل عام.

النساءالرجال

تنقّل على الأعوام لقراءة الأعداد.

المصدر: جدول تطور الدرجات العلمية العليا في نشرة الخريجين ٢٠٢٤ (٢٠٢٠ إلى ٢٠٢٤)، ونشرة ٢٠٢١ للمجموع في ٢٠١٧ إلى ٢٠١٩. نشرة ٢٠٢١ تشمل الدرجات من الجامعات الأجنبية أيضًا، فيختلف مجموع ٢٠٢٠ فيها اختلافًا طفيفًا.
الأرقام في جدول
العاممجموع الدكتوراهنساءرجالالماجستير
٢٠١٧٧٦٥٦غير منشورغير منشور١٧٩٣٥
٢٠١٨٩٢٦١غير منشورغير منشور٢١٤٦٣
٢٠١٩٩٠٦٣غير منشورغير منشور٢٠٦١٢
٢٠٢٠٨٩٩٥٤٥١٥٤٤٨٠١٩٩٤٢
٢٠٢١٩٠٦٣٤٩١٧٤١٤٦١٩٣٨٩
٢٠٢٢١١٢٥٥٥٩٣٥٥٣٢٠٢١٠٥٢
٢٠٢٣٩٨٧٨٥٣٨٣٤٤٩٥١٩٨٤٤
٢٠٢٤١١٧٦٦٦٣٨٢٥٣٨٤٢٤٢٧٣

معادلة التمويل: زيادة في الأعداد وتراجع في الإنفاق

مضت عجلة هذا التوسع في قطاع التعليم العالي بالتزامن مع مسار إنفاق عام يشهد تراجعاً. فقد رصدت موازنة ٢٠٢٥/٢٠٢٦ مخصصات للتعليم بقيمة ٣١٥ مليار جنيه، وهو ما يوازي ١٫٥ في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، و٤٫٧ في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي[٣]. ووفقاً لتقديرات هيومن رايتس ووتش، فإن هذه المخصصات -عند احتساب معدلات التضخم- تسجل انخفاضاً يقارب ٣٩ في المئة عما كانت عليه في ٢٠١٣/٢٠١٤، في مفارقة مع الاستحقاق الدستوري الذي يُلزم بتوجيه ما لا يقل عن ٦ في المئة من الناتج القومي لقطاع التعليم[٣]. ويشكل هذا التزامن بين الازدهار الكمي للتعليم الخاص وتقلص الموارد المالية العامة سياقاً حيوياً للقراءة، وإن لم يكن دليلاً حتمياً على علاقة سببية مباشرة بينهما.

إن التلميذ الذي كان يجلس في فصل ابتدائي متكدس قبل عقد من الزمان، يجد نفسه اليوم أمام مفترق طرق جامعي: إما الانخراط في جامعة حكومية تتأرجح فيها حظوظه من الرعاية الأكاديمية بين ١١٫٤ و٤٠٫٧ طالبًا لكل عضو هيئة تدريس تبعاً للمدينة، أو اللجوء إلى جامعة خاصة أو أهلية تلقي بأعباء مصروفاتها على كاهل أسرته[١]. وإن كانت طالبةً، فإن حظوظها في إكمال مسيرتها نحو الدكتوراه باتت إحصائياً تفوق احتمالات زميلها[٢]. هذه هي الملامح الكلية التي تنطق بها الأرقام، غير أن ما يختبئ خلفها من تفاصيل تتعلق بالرسوم الدراسية، وجودة المقاعد، والمآلات الوظيفية، يشرع الأبواب أمام تساؤلات ملحة لا تكفي النشرات الإحصائية وحدها للإجابة عنها.

كيف نعرف

المصادر

  1. الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، النشرة السنوية للطلاب المقيدين وأعضاء هيئة التدريس بالتعليم العالي، عدد ٢٠١٧ (PDF، الجدولان ٢ و٤) وأعداد ٢٠٢١ و٢٠٢٣ و٢٠٢٥ (إكسل). الرابط
  2. الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، النشرة السنوية لخريجي التعليم العالي والدرجات العلمية العليا، عدد ٢٠١٧ (PDF، الجدول ١) وأعداد ٢٠٢١ إلى ٢٠٢٤ (إكسل). الرابط
  3. هيومن رايتس ووتش، "مصر: تراجع التمويل يقوض التعليم والرعاية الصحية"، ٧ يناير ٢٠٢٦. الرابط

كيف حسبنا

جمعنا الجداول الخمسية من نشرات الطلاب المقيدين ٢٠٢١ و٢٠٢٣ و٢٠٢٥، واستكملنا الأعوام ٢٠١٢/٢٠١٣ إلى ٢٠١٥/٢٠١٦ من الجدول ٢ في نشرة ٢٠١٧، المنشورة بصيغة PDF، بقراءة الأرقام من النص الإنجليزي المصاحب. تطابقت السنوات المتداخلة بين نشرات ٢٠٢١ و٢٠٢٣ و٢٠٢٥ تمامًا.

استبعدنا الجداول الخمسية في نشرة ٢٠٢٢، لأن بعضها منزاح بعام كامل عن عناوينه، كما يظهر عند مقارنته بالنشرات الأخرى. وفي نشرة ٢٠٢٥ ترد أعداد الذكور والإناث في ٢٠٢٣/٢٠٢٤ بكسور عشرية، فاعتمدنا المجموع في ذلك العام.

نسب الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس، وحصص القطاعات، وحصة النساء، حسابات من سيا. معدل القيد الإجمالي محسوب من الجدول نفسه الذي يذكر الطلاب والسكان في سن ١٨ إلى ٢٢.

ما راجعناه ولم نعتمده

في جدول الدرجات العليا لنشرة ٢٠٢٤ تتكرر أرقام جامعة جنوب الوادي لعامي ٢٠٢١ و٢٠٢٢ كما هي، ويبدو أن الرقم نُسخ. لم يؤثر ذلك على المجاميع التي نستخدمها لكنه علامة على حدود دقة الجداول التفصيلية. وتذكر تقارير متداولة أن مصر تستضيف نحو ١٩٨ ألف طالب وافد، بينما تسجل نشرة الجهاز ١٠٤ ألف في مؤسسات التعليم العالي في ٢٠٢٤/٢٠٢٥، ولعل الفرق في التعريف، فاعتمدنا رقم الجهاز.

ما لا تقوله الأرقام

لا تذكر النشرات المصروفات الدراسية، ولا نسب التوظيف بعد التخرج، ولا تتابع الطالب من القبول إلى التخرج، فلا يمكن منها حساب معدلات إتمام الدراسة.

البيانات