← كل القصصحكاية ٥ — السكة
حكاية ٥ من ٥ — السكة

على السكة: أكثر القتلى لم يكونوا في القطار

لم يكن معظم المتوفين في حوادث السكك الحديدية عام ٢٠٢٥ من ركاب القطارات. فمن بين ٥٣٥ وفاة سجّلتها الهيئة، كان ١٧ فقط من الركاب، أي ٣٫٢٪. أما النسبة الأكبر، ٧٣٫١٪، فكانت لأشخاص وُجدوا على السكة في أماكن غير مصرّح بوجودهم فيها.

المصدر: النشرات السنوية ٢٠١٢–٢٠٢٥، فصل حوادث القطارات (بيانات الهيئة القومية لسكك حديد مصر).

قبل ٢٠٢٠: مزلقانات تتكاثر

بين ٢٠١٢ و٢٠١٨، ارتفع عدد حوادث القطارات المسجّلة في النشرات من ٤٤٧ إلى ٢٬٠٤٤ حادثًا. لكن أين تركزت هذه الزيادة؟ نحو ٩٧٫٩٪ منها جاء في بند الاصطدام بالمزلقانات، أي عند معابر السكك الحديدية: ١٬٥٦٣ حادثًا من إجمالي زيادة قدرها ١٬٥٩٧. أما الحوادث المسجّلة تحت بقية الأسباب مجتمعة، فلم يتغيّر عددها كثيرًا، إذ ارتفع من ٣١٤ إلى ٣٤٨ حادثًا.

حوادث القطارات: مزلقانات وغيرها

كل عارضة تساوي نحو ٥٠ حادثة. الأحمر هو الاصطدام بالمزلقانات.

٢٠١٢
٤٤٧
٢٠١٣
٧٨١
٢٠١٤
١٬٠٤٤
٢٠١٥
١٬٢٣٥
٢٠١٦
١٬٢٤٩
٢٠١٧
١٬٧٩٣
٢٠١٨
٢٬٠٤٤
٢٠١٩
١٬٨٦٣

٢٠١٢–٢٠١٤ من البيانات الصحفية، و٢٠١٥–٢٠١٩ من جداول المناطق. التعريف قد يختلف قليلًا بين الفترتين (اصطدام بالمشاة والمركبات عند العبور، ثم اصطدام المركبات ببوابة المنافذ)، فلا نبني على الفرق في سنة واحدة.

في ٢٠١٩، شكّلت حوادث المزلقانات ٨٨٫١٪ من حوادث القطارات: ١٬٦٤١ حادثًا من إجمالي ١٬٨٦٣. ولا تقدّم النشرات تفسيرًا واضحًا لهذا الارتفاع، باستثناء إشارة في نشرة ٢٠١٤ إلى "الحالة السيئة لبوابات المنافذ". أما بعد ٢٠١٩، فلا يمكن متابعة المقارنة بالطريقة نفسها، إذ يبدو أن تعريف الحوادث تغيّر، كما سنوضح لاحقًا.

الرقم الذي أعاد الحساب كتابته

كم شخصًا توفي في حوادث القطارات عام ٢٠١٩؟ في النشرة الأصلية، كان العدد ٥٠ وفاة. لكن النشرات اللاحقة أعادت حساب الوفيات للسنوات من ٢٠١٦ إلى ٢٠١٩، اعتمادًا على أرقام هيئة السكك الحديدية، فأصبح عدد وفيات ٢٠١٩ وحدها ٥٢٥، أي ١٠٫٥ أضعاف الرقم الأول. ولم يقتصر الفرق على هذه السنة؛ ففي السنوات الأربع، تراوحت الأرقام المعدّلة بين ٦٫٧ و١٤٫٣ ضعفا.

وفيات القطارات: ما نُشر أولًا وما أُعيد حسابه

كل أيقونة تساوي ١٠ وفيات. العنبري: الإحصاء الأصلي. الأحمر: بعد إعادة الحساب.

٢٠١٦
٦٢
٤١٥
٢٠١٧
٢٩
٤١٦
٢٠١٨
٤٨
٣٣٦
٢٠١٩
٥٠
٥٢٥

يبدو أن الفرق هو «حوادث الأشخاص» (من يُصدم أو يسقط على السكة)، التي دخلت الحساب لاحقًا. لا تقول النشرات ذلك صراحة.

وفي النشرة الواحدة، أكثر من رقم

حتى داخل نشرة ٢٠٢٥، يتغيّر عدد الوفيات بحسب الجدول الذي تقرؤه. ففي جدول النتائج الأول، ستجد ٣٩ وفاة فقط، بينما يسجّل الجدول التفصيلي، الذي يصنّف الحوادث بحسب المسؤولية، ٥٣٥ وفاة، أي نحو ١٣٫٧ ضعف الرقم الأول. كيف ذلك؟ الرقم الأول يقتصر على بند "حوادث القطارات"، سواء كانت المسؤولية على الهيئة أو غيرها، أما الثاني فيشمل أيضًا حوادث الأشخاص والعاملين. لذلك، من يكتفي بالجدول الأول يرى جزءًا فقط من الوفيات المسجّلة في النشرة.

١٠٠ وفاة على السكة في ٢٠٢٥

كل أيقونة تمثل نحو ١ من كل ١٠٠ وفاة.

المصدر: الجدول ٣٣ في نشرة ٢٠٢٥. مجموع الفئات يطابق ٥٣٥. «حوادث القطارات نفسها» تضم السقوط والتصادم والمزلقانات والمعابر غير القانونية. «مستخدم مزلقان» شخص يعبر المزلقان فيُصاب أو يموت. الأيقونات موزّعة بطريقة أكبر باقٍ.

ويظهر الفرق أيضًا في أرقام المزلقانات عام ٢٠٢٥. ففي جدول "حوادث القطارات"، سُجّل ٤٥ حادثًا عند المزلقانات نتجت عنها ٩ وفيات. أما جدول "حوادث الأشخاص"، فسجّل ٨٣ وفاة بين مستخدمي المزلقانات، أي نحو ٩٫٢ أضعاف الوفيات الواردة في الجدول الأول. المكان واحد، لكن كل جدول يحصي فئة مختلفة من الحوادث والضحايا.

ستة أعوام من دفتر الهيئة

إجمالي وفيات السكك الحديدية بحسب نشرات ٢٠٢٠–٢٠٢٥

كل أيقونة تساوي ٢٥ وفاة.

٢٠٢٠
٢٩٦
٢٠٢١
٤٠٥
٢٠٢٢
٤١٠
٢٠٢٣
٦٩٤
٢٠٢٤
٧٨٩
٢٠٢٥
٥٣٥

من ٢٠٢٠ إلى ٢٠٢٢ الرقم من الجدول الأول للنشرات، ومن ٢٠٢٣ من جدول المسؤولية التفصيلي (حوادث القطارات + الأشخاص + العاملين). ٢٠٢٤: ٧٨٩ = ٥٧ (قطارات) + ٧٢٧ (أشخاص) + ٥ (عاملون).

القفزة من ٢٠٢٢ إلى ٢٠٢٣ ٦٩٫٣٪، والهبوط من ٢٠٢٤ إلى ٢٠٢٥ ٣٢٫٢٪. لا نعرف كم من هذا تغيّر حقيقي وكم تغيّر في طريقة التصنيف؛  تبدّل التعريف أكثر من مرة خلال هذه الفترة، من دون توضيح في النشرات، لذلك لا نستطيع تحديد مقدار التغيّر الحقيقي ومقدار ما يعود إلى اختلاف التصنيف.

لو سألتَ ما الأخطر في السكة، فالرقم يقول: أن تكون على القضبان أو عند المزلقان، لا أن تكون في العربة.

كيف حُسبت الأرقام؟ وما حدودها؟

٢٠١٢–٢٠١٤: من البيانات الصحفية (قُرئت أرقامها من الصور المعروضة لأن نص الملف مشوّه). ٢٠١٥–٢٠١٩: جداول المناطق في نشرة ٢٠١٩؛ مزلقانات = «اصطدام المركبات ببوابة المنافذ» مجموع الدلتا والوجه القبلي والمنطقة المركزية.

وفيات «بعد إعادة الحساب»: الجدول الأول في نشرتي ٢٠٢٠ و٢٠٢٢. ٢٠٢٠–٢٠٢٥: جدول المسؤولية (حوادث الهيئة + الغير + الأشخاص + العاملين).

حدود: تعريف «حادثة قطار» تغيّر بين الفترات، فلا يُقارن عدد الحوادث قبل ٢٠٢٠ وبعدها. النشرات لا تذكر سبب التغيير. ٢٠١٢ لا نملك فيها أعداد الوفيات والإصابات. توزيع ٢٠٢٥ على فئات الوفيات منقول من جدول واحد ويطابق مجموعه.